الذهبي

55

سير أعلام النبلاء

وقال يحيى بن معين : لا بأس به ( 1 ) . ونقل علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : قال أبو زكريا ، يعني ابن معين : الحارث بن مسكين خير من أصبغ . وأفضل ( 2 ) . وقال النسائي : ثقة مأمون ( 3 ) . وقال أبو بكر الخطيب ( 4 ) : كان فقيها ثقة ثبتا ، حمله المأمون إلى بغداد في المحنة ، وسجنه ، فلم يجب ، فما زال محبوسا ببغداد إلى أن استخلف المتوكل ، فأطلقه ، فحدث ببغداد ، ورجع إلى مصر متوليا قضاء مصر ، ثم استعفى من القضاء في سنة خمس وأربعين ومئتين ، فأعفي . ومات في شهر ربيع الأول سنة خمسين ومئتين ، وله ست وتسعون سنة . قلت : وكان ، مع تقدمه في العلم والزهد والتأله ، قوالا بالحق ، من قضاة العدل ، رحمه الله تعالى . قال بحر بن نصر الخولاني : عرفنا الحارث بن مسكين أيام ابن وهب على طريقة زهادة وورع وصدق حتى مات .

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، " تهذيب الكمال " : 222 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 114 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، و " تهذيب الكمال " : 222 ، وتتمته فيه : وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث . وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 217 ، و " تهذيب الكمال " : 222 . وفي " الجرح والتعديل " 3 / 90 : عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . وفي " تهذيب التهذيب " 2 / 157 : قال الحاكم : ثقة مأمون . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 8 / 216 ، وانظر " وفيات الأعيان " 2 / 56 ، و " تهذيب الكمال " : 222 .